لو أن أهل القرى أمنوا و اتقوا

By khalilusama

 قال تعالى فى سورة الأعراف أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم{ وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بالبأسآء والضرآء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94)

 أفاد الشيخ سيد طنطاوى ( شيخ الأزهر الشريف ) فى الوسيط البأساء : الشدة والمشقة كالحرب والجدب وشدة الفقر . والضراء : ما يضر الإنسان فى بدنه أو معيشته كالمرض والمصائب .

والمعنى : ذلك الذى قصصناه عليك يا محمد شأن الرسل السابقين مع أقوامهم الهالكين لهم ألوانا من الشدائد والمصائب لعلهم ينقادون لأمر الله ، ويثوبون إلى رشدهم ، ويكثرون من التضرع إليه والاستجابة لهديه .

فما يأخذ الله به الغافلين من الشدائد والمحن ليس من أجل التسلية والتشفى – تعالى الله عن ذلك – وإنما من أجل أن ترق القلوب الجامدة ، وتتعظ المشاعر الخامدة ، ويتجه البشر الضعاف إلى خالقهم ، يتضرعون إليه ويستغفرونه عما فرط منهم من خطايا . { ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آَبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ ،فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (95)}

و الكلام مازال للشيخ طنطاوي فماذا كان موقفهم من ابتلاء الله إياهم بالشدائد تارة وبالنعم أخرى؟

لقد كان موقفهم يدل على فساد فطرتهم ، وانحطاط نفوسهم ، وعدم اتعاظهم بما تجرى به الأقدار ، وبما بين أيديهم من سراء وضراء تحمل كل عاقل على التفكير والاعتبار .استمع إلى القرآن وهو يصور موقفهم فيقول : { وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضرآء والسرآء } .

أى : أنهم حينما رأوا ألوان الخيرات بين أيديهم بعد أن كانوا فى بأساء وضراء ، لم يعتبروا ولم يشكروا الله على نعمه ، بل قالوا بغباء وجهل .

 قد مس آباءنا من قبلنا ما يسوء وما يسر ، وتناوبهم ما ينفع وما يضر ، ونحن مثلهم يصيبنا ما أصابهم ، وقد أخذنا دورنا من الضراء كما أخذوا ، وجاء دورنا فى السراء فلنغنمها فى إرواء شهواتنا . وإشباع متعنا ، فتلك عادة الزمان من أبنائه ولا داعى لأن ننظر إلى السراء والضراء على أنهما نوع من الابتلاء والاختبار .

وهذا شأن الغافلين الجاهلين فى كل زمان ومكان ، إنهم لا يعتبرون بأى لون من ألوان العبر ، ولا يستشعرون فى أنفسهم تحرجا من شىء يعملونه .

ولم يترك القدر أولئك الغافلين بدون قصاص ، وإنما فاجأهم بالعقوبة التى تناسبهم ، قال – تعالى – : { فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ }

 أى : فكان عاقبة بطرهم وأشرهم وغفلتهم أن أخذناهم بالعذاب فجأة ، من غير شعور منهم بذلك ، ولا خطور شىء من المكاره ببالهم ، لأنهم كانوا – لغبائهم – يظنون أنهم سيعيشون حياتهم فى نعم الحياة ورغدها بدون محاسبة لهم على أعمالهم القبيحة ، وأقوالهم الذميمة .فالجملة الكريمة تشير إلى أن أخذهم بالعقوبة كان أليما شديدا ، لأنهم فوجئوا بها مفاجأة بدون مقدمات .

” وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ

قال الأمام البغوي يعني : المطر من السماء والنبات من الأرض . وأصل البركة : المواظبة على الشئ ، أي تابعنا عليهم المطر والنبات ورفعنا عنهم القحط والجدب ، و ذكر الشيخ طنطاوي فى الوسيط والمعنى : ولو أن أهل تلك القرى المهلكة آمنوا بما جاء به الرسل . واتقوا ما حرمه الله عليهم ، لآتيناهم بالخير من كل وجه . ولوسعنا عليه الرزق سعة عظيمة ، ولعاشوا حياتهم عيشة رغدة لا يشوبها كدر ، ولا يخالطها خوف . وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) أي بما كانوا يكسبون من الأعمال الخبيثة . أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (100)”

 تعليق اليست هذه حالناكثر الغش – الرشاوى – انعدام الضمير – الكذب و قول الزور – تطفيف الموازين الموظف بيفكر إزاي يزوغ من شغله قبل ما يوصل لهو لو اشتغل بيفكر إزاي يعطل الشغلانة اللي مفيش منها مصلحة شخصية لنفسهأو إزي يعمل منها مصلحة ، ( مش كده !!)

الرشاوي أصبحت إكراميةالخمر و المخدرات بأنواعها أصبحت مزاج عاليالتبرج و السفور أصبح مدنية و تقدميةالحجاب أصبح رجعيةو اللحية عفانة هذا غير انتشار الموبقات ، و سهولة الوصول لها بالنت و الموبيلات و غيرهثم بعد ذلك نقول لماذا الغلاء ؟

لماذا نزعت البركة من كل شئ؟لماذا زاد الفقر و الفقراء ؟

و لماذا قل الوفاء و كثر الغدر و الخيانة؟لماذا ندعوا فلا يستجاب لنا ؟لماذا زاد الإرهاب و الإرهابيين ؟

و أياكم أن تلقوا السبب على الحكومات وحدها ، فالحكومات منا ، فلو صلحنا لصلحوا ، و لو اتقينا لأتقوا ، فهم أبناءنا و أباءنا و هم فروعنا و جذورنا.

هيا بنا لنعلنها مدوية توبة إلى الله و رجوع و إنابة لله عله يقبلنا و يرفع عنا” ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ” سورة الدخان{ تبنا إلى الله و رجعنا إلى الله ، و ندمنا على ما فعلنا من الذنوب و المعاصي ، و برئنا من كل دين يخالف دين الإسلام ، و نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أن محمداً عبده و رسوله ، صلى الله عليه و سلم .

رد واحد إلى “لو أن أهل القرى أمنوا و اتقوا”

  1. ابن الاسلام يقول:

    بارك الله فيك وجزاك الله كل خير وحفظك من كل مكروه00000000000

اترك رد