و فى السلسلة الصحيحة للألباني1332- ” إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر و إن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير ، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه ، و ويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه ” . ( حسن بمجموع طرقه)
روى ابن ماجه فى سننه و البيهقي فى شعب الإيمان ، و الطيالسي1. 233 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنْ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ وَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ 2. 234 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ هَذَا الْخَيْرَ خَزَائِنُ وَلِتِلْكَ الْخَزَائِنِ مَفَاتِيحُ فَطُوبَى لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ مِغْلَاقًا لِلشَّرِّ وَوَيْلٌ لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لَلشَّرِّ مِغْلَاقًا لِلْخَيْرِ
(1) مغاليق : جمع مِغلاق ، وهو ما يغلق به(2) طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها
ورد فى الفواكه الشهية فى الخطب المنبرية بهذا الذي ذكر المصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توزن الرجال ، وبه يعرف أهل النقص من أهل الكمال ، فكونوا رحمكم الله مفاتيح للخيرات ، مغاليق للشرور والآفات ، فمن كان منكم مخلصا لله ناصحا لعباد الله ، ساعيا في الخير بحسب إمكانه فذاك مفتاح للخير حائز للسعادة ، ومن كان بخلاف ذلك فهو مغلاق للخير ، وقد تحققت له الشقاوة ، من الناس من إذا اجتمع بهم في مجالسهم حرص على إشغالهم فيما ينفعهم في دينهم ودنياهم ، ومنهم من يشغلهم بما يضر وما لا يغني ، فهذا قد حرمهم الخير وأشقاهم ، ومنهم من يسعى في تقريب القلوب وجمع الكلمة والائتلاف ، ومنهم من يسعى في إثارة الفتن والشقاق والتنافر والخلاف ، ومنهم من يجتهد في قلع ما في قلوبهم من البغضاء ، ومنهم من يلهب في قلوبهم الشحناء ، ومنهم من يحث على الجود والكرم والسماحة ،ومنهم من يدعو إلى البخل والشح والوقاحة ، ومنهم من يتنوع في فعل المعروف في بدنه وقوله وماله ، ومنهم من لا يعرف المعروف ولو قل ، فلا تسأل عن سوء حاله ، ومنهم من مجالسه مشغولة بالغيبة والنميمة والوقيعة في الناس ، و منهم من ينزه نفسه عن ذلك وينزه الجلاس ، ومنهم من تذكر رؤيته بالله ، ويعين العباد في مقاله وحاله على طاعة الله ، ويأمرهم بالقيام بالحقوق الواجبة والمسنونة ، ومنهم المثبط عن الخير وأحواله غير مأمونة ، فتبارك الذي فاوت بين العباد هذا التفاوت العظيم ، فهذا كريم على الله وعلى خلقه ، وهذا لئيم ، وهذا مبارك على من اتصل به ، وهذا داع إلى كل خلق ذميم ، وهذا مفتاح للبر والتقوى وطرق الخيرات ، وهذا مغلاق لها ومفتاح للشرور والآفات ، وهذا مأمون على النفوس والأعراض والأموال ، وهذا خائن لا يوثق به في حال من الأحوال وهذا قد سلم المسلمون من لسانه ويده وهذا لم يسلم منه أحد وربما سرت أذيته على أهله وولده أجارني الله وإياكم من منكرات الأعمال والأخلاق والأهواء ، وعافانا من كل شر قاصر ومتعد ومن البلوى ، ورزقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى . { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا } . بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم .